• ×

رحلتي إلى كازاخستان و جاراتها 1-2-3-4-5 ( الجزء الثاني )

0
0
2036
 رابط الأجزاء الأولى من المقال : http://www.abu-gais.com/inf/articles...on=show&id=359

رحلة .. إلى كازاخستان وجاراتها (( 3-5 ))


في الطائرة
في الطائرة - وليس في سلّمها - التي غادرت مدينة ألماتي عاصمة جمهورية كازاخستان، إلى مدينة أورومشي في شرقي الصين منطقة شنجيان (تركستان الشرقية)، الطائرة تابعة لشركة طيران شرقي الصين، وفيها وزع العصير، ثم وجبة في (كرتون) يحوي قليلا من الأكل (نعمة)، ثم وزعت البطاقات التي يملؤها الراكب بالمعلومات، وقد أعطتني المضيفة بطاقة.. في جهة منها اللغة الصينية وفي الأخرى اللغة الروسية، وكلاهما معلوماتي فيهما أقل من صفر على الشمال، فطلبت منها بطاقة تكون باللغة الانجليزية، فأومأت رأسها (الأصلع)، فخفت أن لا تكون لديهم بطاقات بلغة بوش وبلير وأضرابهما، ولكن المضيف جاء فوجدته يعرف شيئا من الإنجليزية، فطلبت منه البطاقة (المجلترة)، فغاب ثم أحضرها فتنفست الصعداء كما يقولون، ولما كنت وجدت في غطاء (كرتون) الأكل كلمتين حروفهما عربية لم أستطع قراءتهما فقد سألته عنهما فقال شيئا لم أفهمه لأن لغته الإنجليزية ضعيفة (مثلي).
في مطار أورومشي
هبطت الطائرة في مطار أورومشي ليلا بعد ساعة ونصف طيران فوجدت الزحام على أشده كما وجدت الأخت الفوضى وقد ضربت جميع أطنابها هنا، فلا نظام ولا دور ولا (سرا) (كيو)، والمكان ضيق والمطار قديم، وبعد فترة دب النظام (دبيبا)، ونظم الناس، وذهبوا للجوازات ثم الجمرك، وكنت حجزت في فندق رمادا بواسطة صديق للصديق سامي، وإذا أردت تذكر اسم الفندق تذكرت الرماد، (النار ماترّث إلا رماد) واسمه باللغة اليوغورسية (التركستانية) (تونخابنقوان)، ويكرم شهر رمضان وإلا لقلت نزيد نونا (فيصبح رمضان).
وفوجئت في الصباح بوجود حروف عربية في كلمات غير عربية على لوحات المحلات والشركات بجانب اللغة الصينية، لم أستطع فهم ما تعنيه تلك الكلمات، وتبين أنها اللغة اليوغورية، لغة تركستان الشرقية التي احتلها الصينيون أي ابتلعها التنين الأصفر منذ أكثر من 50 عاما واستنجدوا آنذاك بمن ينقذهم، فلم يجدوا.
اللغة اليوغورية
تكتب بحروف عربية مثل ما تكتب الفارسية في إيران، والأردية في باكستان، والتركية (العثمانية) في تركيا قبل مصطفى كامل. وفيها كلمات عربية كثيرة، وتقرب من التركية والكازاخية وغيرهما، مثل كلمة رحمت وتعني شكراً ومدرسة وكتاب وقلم وصابون وشوربة وزمان وغير ذلك.
ولا بد من وجود اللغة اليوغورية بجانب اللغة الصينية ولكن بحروف أصغر، لأن الصينية عبارة عن لوحات فيها رسوم تشبه رسوم التشكيليين و(شخابيطهم)، ويضيف اليوغوريون الياء في كثير من كلمات لغتهم مثل شركتي، بنكي ونحوهما، وقد رأيت اللغة الصينية لوحدها دون اليوغورية في أماكن كثيرة، في بحيرة (تانجي) وغيرها، وأخشى أن يأتي يوم تختفي فيه اللغة اليوغورية، كما اختفت تركستان الشرقية.
عادات
هذه المنطقة اليوغورية (تركستان الشرقية) لما احتلها الصينيون أسموها سنكيانج أو شنجيان، وعاصمتها (أورومشي) URUMQI ويكتبونها باليوغورية (ئورومجي) كما رأيتها في مبنى محطة القطار، ومن عاداتهم تقديم الشاي الأخضر مع الأكل بل قبله، ولهم في تقديمه طريقتان إما وضعه في ماء حار في كوب له غطاء متحرك، وإذا أردت الشرب منه تميل الغطاء (تجعفه) لئلا يخرج إليك الورق، وكلما نقص زادوه ماء، أو يضعون الشاي في إبريق، ويسكبون (أي يصبون) لك منه، وكلما نقص كوبك زادوه من الإبريق حتى تبسبس أي تقول بس (بالإشارة طبعا)، وإذا لم تقل (بس) فالله يعينك على شرب الإبريق كله، تدردبه أي تقعبه حتى ينتفخ بطنك. وأحياناً يقدمون مع الأكل ماء حارا (فاتراً) للشرب، لأنهم لا يشربون البارد مع الأكل إلا النادر، ويأكلون بالأعواد (العصي)، ولهم عادات في السلام والكلام.
وفي أورومشي مساجد كثيرة معظمها تحتها أسواق، ويكون المسجد فوق السوق، وسمعت عن مدينة كاشقر (كاشغر) وآثارها ومسجدها القديم، وهي قرب حدود كازاخستان، وقابلت الأخ عبدالغني، أعطاني هاتفه مكتب الشيخ محمد العبودي في رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة هاتفيا، وقد درس في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وبذل جهده لمساعدتي ومرافقتي لبعض الأماكن والأسواق، فلذا استغنيت عن المترجم الذي يتكلم الإنجليزية.
الخلفاء الراشدون
كما سعدت بمعرفة الأخ أبو بكر الذي يدرس الآن في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وجاء هنا في العطلة، وأخيه علي الذي لا يتكلم العربية، وأخبرني أبوبكر أن أباه عبدالمجيد سمى أولاده الأربعة بأسماء الخلفاء الراشدين، أبو بكر وهو هذا ثم عمر ثم عثمان (لم أرهما) ثم علي.
أورومشي
ومدينة أورومشي جميلة لا بأس بها، تحيط بها جبال، أحدها في وسطها وهو الجبل الأحمر، جعلوه متنزها، والثاني غربا منها (قبلة) به طرق وأشجار وفندق، بحثنا(أنا والإخوة) عن مطعم فيه مطل على المدينة فلم نجد، وهناك جبال أخرى جنوبا هي التي فيها البحيرة (التي سيرد ذكرها)، ورأيت عندهم باذنجانا مدورا يسميه الروس (بكلجان)، كما رأيت شماماً (جراوة) مدورا ومفلطحا كأنه عجلة دراجة أطفال، قال الأخ عبدالغني إنه يراه لأول مرة.
وهنا شيء من الفوضى في القيادة، وبواري مزعجة، وعدم احترام للمشاة، وسير للسيارات على الأرصفة.
بحيرة تانجي
هذا اسمها باللغة الصينية، أما باللغة اليوغورية (التركستانية) فهو (بوغدا كولي)، وتبعد عن أورومشي حوالي مائة كيل، وبها عربات معلقة (كيبل كار) (تليفريك)، تأخذ الناس من موقف السيارات التي أحضرتهم الى هنا الى البحيرة بل إلى قرب البحيرة، وهناك سيارات صغيرة تنقل الناس الى البحيرة نفسها، وبعضهم يسير على قدميه (الاثنتين)، وإلى جانب العربات المعلقة توجد حافلات منتظمة تنقل الناس من هنا إلى هناك لمن لا يريد العربات أو لا يستطيع ركوبها لمرض أو خوف أو نحوهما. طول مسافة العربات أكثر من ألف متر، وعدد العربات المعلقة 178، وارتفاع البحيرة عن سطح البحر 1919 متراً، وعمقها أكثر من 100 متر، وطولها سبعة أكيال، ويخرج الماء من أحد جوانبها مكونا شلالا جميلا، يقصده السياح والمتنزهون.
ولما كان ذهابي الى البحيرة بصحبة المترجم مع مجموعة من الزوار في حافلة صغيرة يوم الأحد فقد كان الزحام شديدا جدا، وبقينا حوالي ساعة في (الطابور) قبل أن نصل الى محطة العربات المعلقة، ولكننا في العودة عدنا في الحافلات بسهولة من البحيرة الى مكان حافلتنا الصغيرة التي عادت بنا الى أورومشي.
حرصت على زيارة مدينة كاشقر (كاشغر)، كما حرصت على لقاء الشيخ محمد صالح الذي ترجم القرآن الكريم الى اللغة اليوغورية (التركستانية)، ولكن الوقت (داهمني) كما داهم من قبل المذيعين والصحفيين في مقابلاتهم.
معهد لتعليم اللغة العربية
بعد صلاة الجمعة في المسجد الجديد الذي أقيم في منطقة تجارية، وبعد الغداء في (مطعم زمزم) برفقة الأخوين عبدالغني و(أبو بكر) قابلت الأخ (حبيب الله أمين) الذي أسس معهدا لتعليم اللغة العربية، أسماه معهد الصبا (ألا يا صبا نجد)، فطلب مني زيارة المعهد للقاء الطلاب والتحدث إليهم، وهذا ما فعلته، فقد زرت المعهد والتقيت الطلاب، وتحدثت إليهم وسألتهم وسألوني، وهذا في الصف الثالث، أما الرابع فيأتي غداً، ولم أتمكن من لقاء طلابه، ورأيت الصف الأول وهم صغار مبتدئون.
وأخبرني الأخ حبيب الله أن بالمعهد 180 طالبا وطالبة، لتعلم اللغة العربية، و30 لتعلم اللغة الإنجليزية و15 لتعلم الكمبيوتر (الحاسوب)، أما هو فقد درس اللغة العربية في قطر وفي اليمن. ومن طرائف المقابلة أنهم سألوني عن عمري فقلت تحت المائة فضحكوا جميعا، ثم سألوني عن عدد زوجاتي فأجبتهم بأنهن 25 ما عدا (خلا) (سوى) (باستثناء) 24 فضحكوا أيضا.
من طرائف اللهجات والأسماء
في كازاخستان بحيرة اسمها كابشيقاي طولها 180 كيلا وليس مترا، وقلت في مقال سابق لي عن كازاخستان إنها على لهجة المصريين (خروفي قادم)، وعلى فكرة هناك بحيرة أخرى طولها 600 كيل.
- في اللغة اليوغورية (التركستانية) (أهلا) تقابلها: خوش كابيس (خوش كبسة)، وخوش كلمة فارسية، ويقولون خوش أمديد: شي ممتاز.
- قلت في أول هذا المقال (أو الذي قبله) إن (عفوا) في اللغة الروسية (باجا لوصطا)، والمصريون يقولون (ماجا الا سطا)، والفرق قليل في النطق، وهناك الخبز في جازان، واخوي والسن في اللغة الكازاخية، وغير ذلك كثير في المشرق و(المغرب).
- البطاطس (بعدم تشديد السين) في اللغة الروسية قريبة من خرطوش، خرطوش الكبليتر (الكلب الأيسر)، والخرطوش في الشام هو البندقية.
أماكن أثرية
كما سمعت عن مدينة كاشقر، سمعت عن منطقة (تربان) 200 كيل عن (أورومشي) وبها آثار قديمة كما قال لي أحد أبنائها أبوبكر، وتشتهر بزراعة العنب، فهو ينبت ويثمر في كل مكان هناك حتى في البيوت، ورأيت زبيبا (بفتح الزاي) في أورومشي، قال لي الأخوان عبدالغني وأبوبكر إنه أفضل زبيب (بفتحها أيضا) في العالم، نسيت أن آخذ منه هدايا لقراء الجزيرة.
العملة الصينية
والعملة الصينية هي (إيوان) (إيوان كسرى وأخوه شروان)، وإن مائة قاحوش من أوراق الشيخ بوش تساوي ثمانمائة إيوان (وشويّ)، نسيت أن أقول لكم إن العملة الروسية (الروبل) 29 للدولار الواحد، أما الكازاخية فالدولار يساوي مائة وستة وثلاثين تنكة (صفيحة) تقريبا، أي انها تنقص أو تزيد قليلا حسب السوق.


رحلة 000إلى كازاخستان وجاراتها (( 4-5 ))


حفظت من اللغة الصينية كلمة واحدة هي (نيهاو) ومعناها (أهلاً) أي (هاي) في اللغة الإنجليزية أو لغة عيال عمنا سام، وكذلك (شي شي) ومعناها شكراً.
- لم أر كلباً واحداً في تركستان الشرقية ولم أسمع نباحه، مطلقاً بعكس بعض جيران تركستان.
- لم أجد زباداً بدون حلا (من سكر أو فاكهة)، وهذه المشكلة واجهتها أو واجهتني وزوجتي وأولادي في (اندونيسيا)، وكذلك لم أجد اللبن هنا، بل الحليب فقط، ولم أجد طبيعياً بدون (حَلاَ) إلا بعد عناء.
- سجلت بعض الكلمات الصينية واليوغورية (التركستانية) مثل: فندق: بينقوان باليوغورية، نعم: شي، بالصينية، وماكول (بدون همزة على الألف) باليوغورية، شوربة: تانق بالصينية، وشوربة باليوغورية، مشروم: موقو بالصينية.
- مسلماني.. المسلم هناك في اللغة اليوغورية يدعونه (مسلماني) وسألني الكثير منهم هل أنت مسلماني؟ فأجيب: نعم والحمد لله.
الحمد لله إذ لم يأتني أجلي
حتى ارتديت من الإسلام سربالا
- حسبوني باكستانيا، وفي الطابور المتعرج الطويل أمام العربات المعلقة لما رآني التركستانيون حسبوني باكستانياً، ربما أن شكلي وشعري (بفتح الشين) أوهمتاهم بذلك.
- عرب: وقال لهم المترجم كلمة واحدة هي (عرب)، ومعظمهم يقول ذلك، حين يريد أن يقول إن فلاناً عربي أو مسلم، ولكنهم لا يفكرون من أي دولة عربية هو، وقد لا يفرقون بين دولة عربية وأخرى، أو يظنون أن العرب والمسلمين كلهم في دولة واحدة.
في القطار
أردت الذهاب إلى بكين في القطار، وعلمت أن المسافة أربعة آلاف كيل يقطعها القطار (قطعاً) في يومين كاملين (لمن أراد أن يتم الرحلة) أي 48 ساعة، ورغم هذا صممت على اختيار القطار، لأرى القطار الممتاز ذا السرر المريحة، وأرى البر الصيني، ولكن الأخ عبدالغني ظن أن الحجز سهل وقال لي إن الراكب يأخذ التذكرة اليوم ويسافر غداً، وربما يسافر في نفس اليوم، فلما ذهبت لأخذ التذكرة التي تكلف 1000 إيوان (أكثر من مائة قاموش أخضر) (وليس الكتاب الأخضر)، لم أجد حجزاً، وقد انتظرت يومين لعلي أجد تذكرة، ولكن بدون جدوى، فقد كانت الدرجة الأولى محجوزة لمدة أسبوع (أردنا شقراء وأراد الله ضرما).
في الطائرة إلى بكين
امتطيت طائرة صينية من القسم الداخلي بمطار أورومشي وهو مطار فخم جداً جداً وحديث بعكس المخصص للرحلات الخارجية فهو ضيق وسيء جداً، ولم أعرف حتى الآن سر هذا الاختلاف والتناقض، المسافة 4 ساعات من أورومشي إلى بكين جواً طبعاً، والخدمة في الطائرة لا بأس بها.
في مطار بكين
لم أجد أحداً ينتظرني في المطار ليسهل لي التعامل مع هؤلاء (الأعاجم) ربما و(أقول ربما) أن أعضاء السفارة كانوا مشغولين! إلا أن الأخ الأستاذ جلوي الأشقر حجز لي في فندق قريب من السفارة لما كلمته هاتفياً من أورومشي وكان في مهمة وقت وصول الرحلة، ثم أعطاني رقم هاتف السفارة لأتصل بهم إذا احتجت لمساعدة (بالمراسلة)، ثم أعطاني رقم هاتف الأخ خالد الأسمري لأتصل به إذا احتجت لمساعدة في المطار، فللاستاذ جلوي شكري الجزيل على شهامته واهتمامه بي، في المطار اعتمدت على نفسي في الإجراءات المتبعة بإنجليزيتي الضعيفة، وبإنجليزيتهم الأضعف، فذهبت للصرف في الطابق الثاني، ووجدت لغة إنجليزية واضحة فرحت بها، لما سألت موظفة الاستعلامات عن المصرف (البنك)، فقالت أوفر ذير وأشارت بيدها.
المكتب المخصص للفنادق لم يعرف اسم الفندق الذي حجز لي فيه الأخ جلوي لأنه لم يعطني اسمه بالإنجليزي، فاتصلت بالأسمري فلم يرد، فاتصلت بالسفارة ووجدت الأخ نواف المطيري وكان الوقت مساء خارج وقت الدوام، فحاول إفهام سائق سيارة الأجرة باسم الفندق، وبعد عدة محاولات انتهت المعاناة ووصلت الفندق ونقدت السائق 100 إيوان، واسم الفندق يويانق (yu yang).
إلى سفارة المملكة
في الصباح بكرت لزيارة السفارة لتسجيل جواز سفري ولشكر الأخ جلوي على جهوده التي ذللت لي الكثير من الصعاب التي سأواجهها لو لم يعطني اسم الفندق ويحجز لي فيه, ولو لم يعطني رقم السفارة، وكذلك أعطاني رقم القائم بالأعمال الأخ عبدالرحمن مغربي الذي لم أتصل به (لا أدري لماذا).
القنصل الأستاذ سليمان العصيمي العتيبي
قيل لي إن القنصل هو سليمان العصيمي فظننته الذي يعمل في جريدة الرياض فسألته: هل أنت من الزلفي؟. فقال: لا، أنا من العصمة العتبان، وقد أبدى شهامة نادرة وفزعة صادقة، وأعطاني قائمة بأشهر المناطق السياحية داخل بكين وخارجها تبلغ 43 مكاناً، أعدها بالتعاون مع/ م. محمد بن أحمد العيد، وسهل لي الحصول على بائع الشاي الأخضر الصيني المسلم الذي لم يكن لديه شيء هذه الأيام كما أصر أبو عيد جزاه الله خيراً على أن آخذ سيارته ليقودها د. علي الوعر لقضاء بعض الأغراض ولشراء أشياء طلبها مني بعض الأصدقاء، فله شكري الجزيل (مناصفة بينه وبين الأخ جلوي) كما تعرفت على الأخ خالد الدباس وقابلت الأخ خالد الأسمري الذي أبدى أسفه لعدم استطاعته الرد على اتصالي به في مطار بكين، كما قابلت القائم بالأعمال الأخ عبدالرحمن مغربي الذي هيأ لي سيارة لزيارة سور الصين ثم تعيدني للفندق، وعليّ أخذ سيارة أجرة للمطار وأبحث عمن يتولى الترجمة هناك!!
معلومات عامة
زودني أحد الصينيين بواسطة مترجم ببعض المعلومات عن الصين والصينيين، سجلت بعضها، ونسيت البعض الآخر، قال لي شيئاً عن العلم الصيني، وعن الطالب الذي كان يحمل تنكتين (ليستا من عملة كازاخستان) بل مملوأتين وقوداً، وقيل إنه وقف في أول المظاهرة المشهورة التي تمت في ميدان (تيان آن مين) والتي سحقت الدبابات فيها مئات الآلاف من الطلاب وقد اختفى هذا الطالب، كما قال لي شيئاً عن اللون الأحمر في العلم والنجوم الأربعة فيه، والنهر الأصفر، والتنين، والبيوت القديمة التي بها دورة مياه مشتركة لسكان الحي ولا حواجز بين الواحد والثاني، كما حدثني عن الثورة الثقافية، وقال إن أحد زعماء الصين ولعله (ماوتسي نونغ) (النسيان مني) أراد أن تعتمد بلده على نفسها وألا تستورد أي شيء من الخارج وخاصة الصناعات الحربية، فأمر بجمع كل قطعة حديد أو ألمنيوم أو نحاس أو فضة أو ذهب حتى المفاتيح والملاعق والسكاكين فصنعوا من كل ذلك سلاحاً، خرج فاسداً لم يفدهم لأنه مجمع من عدة معادن فخسروا الحرب، وأغرب ما سمعته أن أحد الزعماء أمر شعبه بالقضاء على الذباب، وذلك بأن يأكل كل صيني ذباباً، ولكثرتهم قضوا على الذباب كله (ذكوره وإناثه)، وأضاف أن بعض الصينيين ما زالوا يأكلون الذباب والصراصير ونحوهما، ويعدون ذلك أكلة شهية مفضلة.
مدينة بكين
وبدلوا اسمها من (بكين) إلى (بقين) بقافنا وليست بقاف اليمن والمغرب أو مصر وهي مدينة كبيرة وجميلة، وبها نهضة عمرانية في كل جزء منها، عمارات شاهقة منتهية أو في طور البناء، وطرق جميلة واسعة.
فوضى القيادة
وبجانب الطرق الجميلة يحدث السائقون فوضى ومخالفات مرورية، السير في طرق الدراجات الهوائية (بسكليت، سيكل) التي كنا نسميها أول ما رأيناها (حصان إبليس) ربما لعدم سقوطها رغم نحافتها، ووجود عجلتين فيها فقط، وبالمناسبة رأيت قبل سنوات مقالات كتبها إماراتي في جريدة إماراتية، وهي ترجمة لحلقات أو كتاب كتبه رحالة أجنبي، الشاهد أن الكاتب جعل عنوان مقالاته (خيل إبليس)، وهذا العنوان ليس بدقيق، فهي تدعى (حصان إبليس)، والتجاوز من اليمين، ولزوم المسار الأيسر مع السير البطيء كما يفعل بعضنا.
بكين أيضاً، نسيت أن أقول إن في مدينة بكين ستة دائريات (جمع دائري) والسابع ينشأ الآن، وكان اعتمادهم على الفحم الحجري الذي يسبب التلوث والسرطان، وبدأوا الآن باستخدام الغاز الطبيعي، والصين تقبل المعونات من الدول الأخرى، وتقاليدهم تختلف من منطقة لأخرى وهناك 56 قومية لكل قومية لغة خاصة بها ولما قلت للقنصل إن الصناعات الصينية رديئة أجاب أن التجار عندنا يستوردون البضاعة الرديئة الرخيصة.
معلومات أخرى
سمعت معلومات أخرى عن الصين.. منها ان السيارات كانت في بكين قليلة جداً والطرق ضيقة ولم تكن هناك ازدحامات بسبب قلة السيارات، أما الآن فقد تحسنت الطرق كثيراً ولكن السيارات كثرت كثرة هائلة، فازدحمت المدينة، كما قيل لي إن الصينيين كانوا ينامون مع الدجاج أي من أول الليل، أما الآن فقد اختلف الوضع تماماً، وصاروا يسهرون كغيرهم.
فوضى أخرى
لاحظت أن بعض الصينيين لا يتقيدون بالنظام، ففي مطار أورومشي وفي مطار بكين يتكومون على موظف أو موظفة الطيران، ويتقدمون على الخط الأسود أو الأصفر، وعند المصاعد يدخلون قبل أن يخرج من فيه (كما يفعل بعضنا) أيضاً.
د. علي الوعر
سعدت بمقابلة د. علي الوعر (بل السهل) طبيب الأمراض الصدرية (ما عدا القلب) فأعجبني دماثة خلقه (بضم الخاء واللام) وشهامته وحبه لمساعدة الغير، فقد صحبني في الجولة التي تحدثت عنها لشراء بعض الأشياء, ولشراء التذكرة، وحجز الرحلة إلى ألماتي ثم جاء للفندق في وقت مبكر خشية من ازدحام الطريق للمطار بسبب مباراة كرة القدم ذلك اليوم بين الصين واليابان، وامتطيت واياه متن إحدى سيارات الأجرة، وودعني في المكان الذي لا يمكنه تجاوزه لعدم وجود بطاقة لديه كالتي مع موظفي السفارات.
سور الصين
قرأت عن سور الصين، وكنت سمعت الرحالة محمد عبدالحميد مرداد يتحدث عنه مرة في ندوة عبدالعزيز الرفاعي رحمهما الله، وقرأت عنه في عدة كتب للشيخين العبودي والمسند وغيرهما، وشاهدت صوره في أكثر من مكان، وكنت أتصور أنه بني على أكمات غير مرتفعة، ولكن لما شاهدته (وليس من رأى كمن سمع) هالني، ورأيت شيئاً لا يصدق، إنه في قمم الجبال وفي سفوحها، أحجار أطول من المتر وبعرض حوالي نصف متر، كيف صعدوا بها إلى هذه الأمكنة ثم بنوا جداري السور على ارتفاع 5 إلى 10 أمتار، وبطول خمسة أو ستة آلاف كيل، وفي كل قمة جبل قلعة هائلة، إنه شيء عجيب جداً، ولا يصدقه عقل، ولا يمكن وصفه، يصعد إليه بواسطة العربات المعلقة لمن يريد ذلك ثم يسير الزائر فيه هبوطاً وصعوداً، مروراً بعدة قلاع وهناك رسم للعربات ثم رسم للسير في السور المرصوف بالحجارة بين الجدارين وقد وقفت مذهولاً لهول ما رأيت، أكاد لا أصدق ما أشاهده.
كتاب السفير د. محمد البشر عن الصين
سمعت أن الدكتور محمد البشر سفير المملكة في الصين سابقاً ألف كتاباً عن الصين، والذي أخبرني بذلك هو سفير المملكة في كازاخستان الأستاذ علي الحمدان، وقد أبت شهامة الأستاذ سليمان العصيمي، إلا أن يوافيني بنسختين من الكتاب، واحدة للمخبر (بكسر الباء) والثانية للمخبر (بفتحها)، فكانت فرحتي كبيرة بهدية أبي عيد، وحمدت للسفير نشاطه وجهوده في تأليف الكتاب الذي بلغت صفحاته 334 صفحة بحروف كبيرة طبع عام 1424هـ الناشر: دار الهلال الأزرق بهونغ كونغ، وطبع في جمهورية الصين الشعبية، وبه صور عديدة، تصفحته ولم أقرأه بعد، ولاحظت أنه لم يتضمن ما كان يكتبه د. محمد في زاويته بهذه الجريدة عن الصين، وجولاته في مناطقها ولعله ادخر ذلك لكتاب آخر، كما لم يتضمن الكتاب شيئاً عن سور الصين سوى إشارة عابرة عنه ص 253، كذلك ليس في الكتاب شيء عن اليوغوريين (التركستانيين).
ووجدت أخطاء بسيطة جداً في الصفحات 254- 266 - 267 - 284 - 298 - 322 - 297 وهي بثورته الذي (التي)، جمع حولها عدد (عدداً)، الخامسة عشر (عشرة)، أحد (إحدى) الغرف، خاصه (خاصة)، فخامة ( )، أن يحظون أن يحظوا، ثمانية (ثمان).
وأنصح بقراءة الكتاب ففيه فوائد جمة، ومعلومات تاريخية على جانب كبير من الأهمية.
مطار بكين
إنه مطار هائل يضاهي مطارات العالم في أمريكا وأوربا وسنغافورة وغيرها إنه (يخترش) طيارات، هذه تستعد للإقلاع، وتلك وصلت للتو أي مليان إلى راسه طيارات. ومن الطريف أني لما كنت جئت قبل، أكتب موعد تسجيل الرحلة إلى ألماتي بساعتين تقريباً، فقد جلست على عربة بجانب العربة التي بها حقائبي (القليلة) فقد جاء إليَّ رجل شرطة ومعه رجل أصلع فطلبا مني جواز سفري والتذكرة فلما اطلعا عليها ذهبا إلى غير رجعه


رحلة .. إلى كازاخستان وجاراتها (( 5-5 ))

إلى قيرقيستان:
غادرت ألماتي في اتجاه الغرب بعد الحصول على تأشيرة من سفارة قيرقيستان، ونقد (40) قاحوث أخضر، تاركاً جبال ألماتي على يساري، وعن يميني الغابات والمزارع، وبعد فترة قلَّ ارتفاع الجبال، فدخل الطريق بينها متعرجاً ببعض الأودية، ثم خرجنا (السائق والسيارة وأنا) على أكمات وسهول، ومررنا بمسجد في الطريق، ثم وصلنا الحدود، فأخذ الشرطي جواز سفري (الأخيضر) وغاب قليلاً ثم عاد به، واطلع على بطاقة السائق، ثم سمح لنا بدخول الأراضي القرقيزية، وبعد سير قليل، وصلنا العاصمة بشكيك Bishkek بعد قطع حوالي 300 كيلومتر، وهي مدينة لا بأس بها، ومعظمها مغطى بالأشجار، أي لا تكاد ترى البيوت والمنشآت من كثرة الأشجار (الخضرة والماء).
نسبة المسلمين في هذا البلد 85% حسبما ذكر لي الأخ الأستاذ خليل نيازي، الذي قابلته بعد اتصال به من الأستاذ علي الحمدان سفير المملكة في كازاخستان، وقد أصر- جزاه الله خيرا - على أن أقيم معه في منزله الليلة الأولى، وتناول طعام العشاء في مطعم تركي، كما سهل لي -مشكوراً- الذهاب إلى الجبل القريب من هذه المدينة حيث الخضرة والمياه المتدفقة القادمة من الثلوج التي تكسو أعالي الجبال كما سهل لي مهمة الذهاب إلى بحيرة (ايسيكول) Issykkul المشهورة طولها 180 كيلا وعرضها 60 استغل معظم شواطئها كمناطق سياحية، وهي أكبر قليلاً من بحيرة (خروقي قادم) أقصد (كبش قاي) ghai capsh في كازاخستان عفواً لا تنسوا ان في كازاخستان بحيرة هائلة هي بلخاش Balkhash (بلكاش) طولها 600 كيلومتر (ستمائة)، نصف مائها مالح ونصفه حلو رغم بعدها عن البحار، وتسهيل مهمتي جاء من أن الأستاذ خليل ركب مرة مع صاحب سيارة أجرة فأعجب بأمانته وعدم أخذه أكثر من حقه ، أي ليس من أحفاد أشعب، وعندنا في الأمثال (أطمع من أشعب) وأكذب أو أذرق من صواية الليل، وأدل من قطاة وأطهر من حمام الحرم.. وألقف من (نوم) الصفرة بضم الصاد وإسكان الفاء.
عفواً لهذا الاستطراد.. لهذا أخذ الأخ خليل رقم هاتف هذا السائق فاتصل به وجاء وتواعدنا على التوجه للبحيرة صباح الغد، وبعد صلاة الفجر غادرت بشكيك إلى البحيرة والجبال والأنهار على يمين الطريق ويساره، ثم تلاقت الجبال، وكأنها ستسد الطريق الذي انساب بينها كالثعبان وبجانبه النهر ثم خرجنا (ثلاثتنا) على حزوم (حزون)، وأنهار تجري متجهة للبحيرة، ثم أشرفنا على البحيرة المليئة بالمياه العذبة، وسرنا بمحاذاتها حوالي 80 كيلاً فوصلنا مدينة (شولبان أتا) التي تعج بالحركة وبعدها ب 20 كيلا وصلنا فندق افرورا (Avrora) ذي الشواطىء الجميلة، والحدائق الغناء (بتشديد النون).
وذكر أبو رامي أشياء عن هذه الدولة نسيت بعضها، في مدينة جلال أباد، و (أوش) وغيرهما وفي هذه الجبال التي تقدم ذكرها آنفاً بنوا جدرانا عراضا من الأحجار تمنع الأحجار المتساقطة من الجبال أثناء الأمطار من الوصول للطريق وفي بشكيك سوق كبير (سوبر ماركت) اسمه (بيتاستور) يشبه (رام ستور) في ألماتي، وكلاهما لرجال أعمال أتراك.
منتجع أفرورا:
أقمت في هذا المنتجع الجميل يوماً واحداً فقط لضيق الوقت وقرب انتهاء مدة الضيافة المحددة من قبل الحكومات، وفي العودة مع الطريق السيئ الذي يتجه من بشكيك إلى حدود كازاخستان، وجعلت الحدود فلم أجد بطاقة تعبئة المعلومات باللغة الإنجليزية بل كلها بالروسية، فسألت موظفة الجوازات عن بطاقة بالإنجليزية، فأخذت جواز السفر مني وكتبت البطاقة ثم غابت وعادت به.
قصة الحافظة:
اشتريت من أحد المحلات التجارية في شارع الملك فيصل (شارع الوزير) حافظة (بتقديم الألف على الفاء) تحتفظ ببرودة ما يوضع فيها بارداً وهي جميلة وخفيفة ومستطيلة يسهل حملها، نفعتني كثيراً في تنقلاتي القصيرة داخل المملكة، وفي تنقلاتي خارجها، استخدمتها في (تونس) أثناء تنقلي بين مدنها، واستخدمتها في رحلتي هذه بين كازاخستان وقرقستان.
ترددت على المحل كثيراً لأشتري منه أخرى إذا تعبت هذه فلم أجد، ووجدت أخريات ليست مثلها، إما خفيفة أو مربعة أو يدها التي تعلق بها رقيقة.
لذا اصطحبها معي إلى الصين (لأنها صينية) لأشتري أخرى، وفي بكين بحثت والدكتور علي الوعر (وهي معنا) لعدة محلات فلم نجد مثلها وبها اسم الشركة المصنعة ولكن بدون هاتف.
الخبزة (قرص الجمر):
وقد وجدت في الفندق غرفة بابها على الحديقة التي يجري بجابنها النهر أي - كما قلت سابقاً- الماء والخضرة والجو الحسن، وفي الغرفة مطبخ صغير، أجهز فيه القهوة العربية مع الزنجبيل والمسمار العويدي (مسمار صلب) القرنفل (اترك عنك الهيل) فقد ثبت ضرره رغم انهم كانوا يقولون (الدالة التي ما تبهر بالهيل..) كما أعمل خبزة للفطور بل أحيانا للوجبات الرئيسية، مكونة من القمح (طحين بر) وبصل وثوم والحبة السوداء (الخضيرا) والحب الحار بفتح الحاء الأولى وليس بضمها وهو الذي لا يحبه أهل (...) بينما يموت فيه أهل (..)وكذلك أضع في الخبزة قليلاً من الكمون (السنوت).
وهذه الخبزة مفيدة جداً ومغذية، وتشبه قرص الجمر الذي نعمله في البر بفتح الباء (الصحراء)، ولهذه الباء قصة طريفة تعرفون (قرصان البر) جمع قرص مع ضم الباء، الذي كانت تقرصه النساء في بيوتهن على المقرصة - الحديدة) التي تشبه الدش (دش الفضائيات) ولما سئل أحد (العيايرة) هل عندك دش؟ أجاب: عندي خمسة.. واضاف: في كل حمام دش.
والآن أصبحت العمالة هي التي تقرص في الشوارع، ولكن توجد نساء يقرصن ويبعن قرصانهن، كما توجد بعض ربات البيوت النشميات يقرصن لأزواجهن وأولادهن ولهن إذا كن راضيات ومبسوطات!!
وهناك (قرصان البر) قرصان مفرد قراصنة، والبر بفتح الباء: الصحراء (كفانا الله شرهم).
وقرص الجمر هو الذي عناه الحطيئة في قوله (ما اغتذوا خبز ملة في بيته المشهور، والحطيئة - على فكرة- قيل انه من منطقة الغاط والزلفي بدليل ذكره لوادي (مرخ) ويرى هذا الاستاذ بدر الخريف الذي قال إنه كتب عنه مقالة في جريدة الشرق الأوسط اللندنية (لم أرها) كما يرى ذلك غيره، بينما يرى بعض المحققين أن الحطيئة ليس من هذه المنطقة، ومنهم حسن بن جريس- رحمه الله - وغيره.
المطازيز والمرقوق:
كذلك أعمل في هذا المطبخ الوجبة الشعبية المرقوق وهو الحليج سابقا ولكن ليس باللهجة المصرية التي تجعله (المرجوج) يا صخيف الذرعان ما نيب مرجوج)، والمطازيز التي كان اسمها في بعض القرى (القبابيط) ثم (المقابيط) ثم اصبحت الآن (المطازيز) وبمناسبة قرص الجمر يقول عمي عبدالعزيز (الله يذكره بالخير) وهو صاحب دعابة: إنهم إذا فركوا القرص واكثروا فيه السمن وجعلوا يفركون، يتكلم ويقول أثناء الفرك (وِِغّْْ، وِغّْ) بكسر الواو وتشديد الغين.
حاجز اللغة:
واجهت في هذه الدول الأربع عقبات ومواقف طريفة بسبب اللغة فسبحان من لا تختلف عليه اللغات مع تعددها وتعدد اللهجات.
إلى بلدي:
كنت استعد لمغادرة ألماتي عن طريق دبي بموجب خط السير والتذكرة إلا أن وفدا رسمياً تجارياً قدم إلى هنا وسيعود مباشرة للمملكة، فاغتنمت الفرصة لأوفر بعض التعب والوقت فاستأذنت من الضيف والمضيف وصحبت الوفد إلى المملكة وكفى الله المؤمين شر القتال، وهذا -بالضبط- ما جرى لي في العام الماضي (أبكي على ما جرى لي يا هلي) إلا أن هاتين الرحلتين حرمتاني من السباحة في بحر دبي ولكن (ما يخالف).
شكراً لرئيس الوفد، وشكراً مرة أخرى بل ومرات (بتشديد الراء) لأبي فراس، وشكرا لكم على تحملكم قراءة هذه السواليف (والشخابيط).

هذه هي قصة رحلتي لهذه الدول الأربع، وقد أزف الرحيل
أزف الترحل غير أن ركابنا
لمَّا تزل برحالنا وكأنْ قَدِ
(شاهد نحوي)
فأستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
وإلى اللقاء في رحلة قادمة إلى (البير) قريباً (أمك ج على البير وامي على البير)
ملحوظة:
تأخر الوفد التجاري عن الحضور فعدت للمملكة عن طريق دبي.
* ألماتي
الرياض - البير
مكتبة قيس