كلمة حول مؤتمر الأدباء
فكرة عقد المؤتمر فكرة جميلة.. أيقظت الكسالى — أمثالي — من سباتهم.. وجعلتهم يقرؤون ويكتبون ويعدّون ثم يجتمعون ويتعارفون ويتناقشون..
ورغم أن المؤتمر نسي بعض الأدباء من المنطقة الشرقية وغيرها، ورغم أن بعض المدعوين تقاعسوا وتخلفوا.. فإن المؤتمر سار سيرًا حسنًا، وأُلقيت فيه أبحاث قيمة..
ولست بقصد استعراض كل ما حدث، رغم أهميته وطرافة بعضه؛ فذلك رجاله.. وأقصد الصحفيين الذين يسميهم البعض «الملاقيف» من اللقافة، وهي التعرض لكل شيء وحب الاستطلاع..
أريد الآن أن أقول شيئين اثنين:
أولهما: أني لمست من بعض المسؤولين في الجامعة ورجالها تواضعًا كبيرًا، ونشاطًا عظيمًا، وحركة لا تهدأ بدون حجب واستئذانات و«سراوات»!! وثانيهما أني وجدت شبابًا مؤهلًا من مختلف مناطق بلادي، لم أكن أعرفهم ولم أسمع بأسمائهم من قبل.. أذكر منهم الدكاترة: ناصر الرشيد، حسن باجودة، عبدالله العثيمين، عبدالله آل زيد، محمود زيني، حمد الغريتان، وغيرهم.. إضافة إلى من في جامعة الرياض وكليتي الشريعة واللغة، مثل الدكاترة: أحمد الضبيب، محمد الشامخ، عبدالله التركي، زاهر الألمعي، عبدالله المبارك، عبدالله الوهيبي، وغيرهم.
ثم اسمحوا لي أن أقول أيضًا إن كلمة الدكتور محمد الشامخ التي ألقاها في ندوة الأدب السعودي مساء الثلاثاء، بعنوان «العلاقة بين الصحافة والأدب»، أثارت تساؤلات وتعليقات كثيرة. وكانت كلمة قيمة جدًا أوضح فيها الدكتور الشامخ الأخطاء التي وقعت وتقع فيها صحفنا، والتعليقات التي دارت حولها كثيرة من الأستاذين عبدالعزيز الرفاعي وعبدالله الماجد وغيرهما.
وكنت أود أن يكون المسؤولون في صحفنا موجودين تلك الليلة «قبل البارحة» لسماع ما قيل والاستفادة مما طرح، وخاصة ما علق به الأستاذ إبراهيم فودة، وما اتهم به الصحافة في موضوع عدم التعاون بينها وبين الأدب والأدباء، والأخطاء التي يرتكبها بعض الصحفيين الآن. إنهم يعيشون هناك في مكاتبهم؛ إنهم يريدون من الأدباء أن يذهبوا إليهم، لماذا لا يذهبون هم للأدباء والمفكرين كما يذهبون لالتقاط الأخبار والسؤال والجواب مع فلان أو علان وأشياء أخرى كثيرة؟ صفق الحاضرون كثيرًا استحسانًا لتعليقاته وموافقتهم عليها.
لقد حرصت في صباح الأربعاء على مطالعة جميع صحفنا لأرى أثر هذه الاتهامات وتعليقات الصحفيين عليها، ففوجئت بعدم نشر أي شيء حولها، فتنفست من صبيحة فسولة، ومعتذرًا لزملائي الصحفيين؛ فأنا زميل قديم لهم ولست أديبًا، ولا أدعي ذلك، كما أني ما زلت من الشباب، والله المستعان.
عرض الصفحة الأصلية في الأرشيفصورة المقال كما نُشر
