محمد بن عبدالله الحمدان
الرئيسية / المقالات / مادة صحفية
مادة صحفية

شتّان بين أستاذتي هذه وتلك

ريم بنت محمد بن عبدالله الحمدان الجزيرة، العدد 14004، 27 صفر 1432هـ / 31 يناير 2011م — السجل 1185
نص رقمي روجع مقابل القصاصة الأصلية، وأبقيت الصورة الكاملة للتوثيق والمقارنة.

المثل يقول: «شتان بين الأمس واليوم»، وأنا أقول: «شتان بين أستاذتي هذه وتلك».

ما دعاني لأكتب في هذه الجريدة هو المفارقة العجيبة التي رأيتها بأم عيني في قسمي في كلية (التصميم والفنون) في جامعة الأميرة نورة، من تناقض عجيب بين أستاذتين؛ إحداهما كانت لي معها مواقف أثرت في نفسي. فالمواقف التي بدرت منها تجاهي جعلتني أتساءل: «هل هذا التعامل يليق بأستاذة جامعية تتحلى وظيفتها في أن تكون قدوة للطالبات بالمعاملة الحسنة والأخلاق الرفيعة؟».

ما رأيت من أستاذتي من نفور أحزنني كثيرًا؛ فعندما أبادر بسؤال أستاذتي عما ينقص عملي لا أجد منها سوى الصد، بالرغم من أنه لم يصدر مني موقف يجعل الأستاذة تعاملني بهذا الشكل. أنا لا أحب أن أضع كلمات لا تليق أصف بها أستاذتي؛ فمهما يكن تظل أستاذتي، ويجب علي أن أحترمها. هناك العديد من الأسئلة تدور في ذهني: «هل دور الأستاذة يقتصر فقط على حشو أذهان الطالبات بالمعلومات أم أن هناك دور القدوة الحسنة والمعاملة الطيبة؟». فبالمعاملة الحسنة تستطيع الأستاذة أن تكسب قلوب الكثير من الطالبات، وتستطيع أيضًا أن تؤثر فيهن بمعاملتها.

أما ما سأكتبه عن أستاذتي (نوف السعيد) فلا تكفيه السطور، ولا أوفي حقها مهما أقول. إني لا أريد أن أسطر حروفي لأملأ الصفحة، بل لأظهر ما في القلب من احترام وتقدير لأستاذتي الفاضلة. لقد تركت فيَّ يا أستاذتي أثرًا طيبًا لرقي تعاملك وحسن خلقك؛ تعلمت منك أشياء كثيرة، تعلمت أن أنظر للمستقبل بنظرة تفاؤل، علمتني أن أستغل الوقت عندما أتأخر من الجامعة، وأن أعوض أبي وأمي عن كل دقيقة أهديتني فيها الدراسة عنهما. لن أنسى يا أستاذتي ما رأيته منك من رحابة صدر وابتسامة تبث الأمل في نفوسنا؛ لا يفي بحقك يا أستاذتي إلا الدعاء: فجزاك الله عني كل خير.

صورة القصاصة الأصلية

صورة القصاصة الأصلية لمقال شتّان بين أستاذتي هذه وتلك