محمد بن عبدالله الحمدان
الرئيسية / المقالات / مقالات الأسرة
مقالات الأسرة

شتان بين أستاذتي هذه وتلك

بقلم: ريم بنت محمد بن عبدالله الحمدانالمصدر: صحيفة الجزيرة، العدد 14004تاريخ النشر: 27 صفر 1432هـ — 31 يناير 2011مأضيف إلى الأرشيف: 15 مارس 2011م
هذا نص رقمي مستخرج ومدقق بصريًا من صورة المقال الأصلية لتسهيل القراءة والبحث. أُبقيت صورة النشر كاملة في أسفل الصفحة للتوثيق والمقارنة.

المثل يقول «شتان بين الأمس واليوم»، وأنا أقول «شتان بين أستاذتي هذه وتلك».

ما دعاني لأكتب في هذه الجريدة هو المفارقة العجيبة التي رأيتها بأم عيني في قسمي في كلية (التصميم والفنون) في جامعة الأميرة نورة من تناقض عجيب بين أستاذتين، إحداهما كانت لي معها مواقف أثرت في نفسي؛ فالمواقف التي بدرت منها تجاهي جعلتني أتساءل: «هل هذا التعامل يليق بأستاذة جامعية تتجلى وظيفتها في أن تكون قدوة للطالبات بالمعاملة الحسنة والأخلاق الرفيعة؟».

ما رأيت من أستاذتي من نفور أحزنني كثيرًا؛ فعندما أبادر بسؤال أستاذتي عما ينقص عملي لا أجد منها سوى الصد، بالرغم من أنه لم يصدر مني موقف يجعل الأستاذة تعاملني بهذا الشكل. أنا لا يجب أن أضع كلمات لا تليق أصف بها أستاذتي؛ فمهما يكن تظل أستاذتي، ويجب علي أن أحترمها.

هناك العديد من الأسئلة تدور في ذهني: «هل دور الأستاذة يقتصر فقط على حشو أذهان الطالبات بالمعلومات أم أن هناك دور القدوة الحسنة والمعاملة الطيبة؟»؛ فبالمعاملة الحسنة تستطيع الأستاذة أن تكسب قلوب الكثير من الطالبات، وتستطيع أيضًا أن تؤثر فيهم بمعاملتها.

أما ما سأكتبه عن أستاذتي (نوف السعيد) فلا تكفيه السطور، ولا أوفي حقها مهما أقول. إني لا أريد أن أسطر حروفًا لأملأ الصفحة بل لأظهر ما في القلب من احترام وتقدير لأستاذتي الفاضلة؛ لقد تركت فيَّ يا أستاذتي أثرًا طيبًا لرقي تعاملك وحسن خلقك.

تعلمت منك أشياء كثيرة، تعلمت أن أنظر للمستقبل بنظرة تفاؤل، علمتني أن أستغل الوقت عندما أتخرج من الجامعة، وأن أعوض أبي وأمي عن كل دقيقة ألهتني فيها الدراسة عنهما. لن أنسى يا أستاذتي ما رأيته منك من رحابة صدر وابتسامة تبث الأمل في نفوسنا، لا يفي بحقك يا أستاذتي إلا الدعاء؛ فجزاك الله عني كل خير.

عرض الصفحة الأصلية في الأرشيف

صورة المقال كما نُشر

النسخة الأصلية محفوظة هنا للتوثيق والرجوع إليها.

صورة المقال الأصلية: شتان بين أستاذتي هذه وتلك