صحافة... وسخافة
تحية من الأعماق إلى جريدة الندوة المكافحة المجاهدة في ميادين الخير والإصلاح. تحية إلى هذه الجريدة التي ما فتئت تكافح وتناضل في سبيل المصلحة العامة رغم ما يعترض طريقها من أشواك.
هذه الجريدة منذ أن كانت (حراء) إلى اليوم وفي مستقبل عمرها المديد إن شاء الله وهي تجند إمكانياتها في خدمة الدين والذود عن حياضه وذلك بأقلام الكتاب الإسلاميين كالشيخ عبد العزيز بن باز والأستاذ أحمد محمد جمال الذي أوقف قلمه السيال في خدمة القضايا الإسلامية.
وبجانب ذلك فقد أولت القضايا العربية عنايتها كقضيتي فلسطين والجزائر. رغم أن بعض العرب اتخذ من قضية فلسطين قميص عثمان وكل يدعي ويزعم أنه منقذ فلسطين، وليس عندهم إلا الضجيج والتصريحات والكلام الكبير الذي سئمنا سماعه وكل ذلك بدون عمل وبدون جد ورغبة صادقة في إنقاذها. أما الجد والعمل المثمر لإنقاذ فلسطين من مخالب هذه العصابة المعتدية فعليه السلام من هؤلاء الذين يتطاحنون فيما بينهم ويتشاتمون.
فمتى يا ترى يعود هؤلاء إلى رشدهم ويتكتلوا ويتجمعوا ضد عدوتهم التي لم تقتنع بما حازت بل لها مطامع توسعية من النيل إلى الفرات!!
أقول إن هذه الجريدة وقفت نفسها في سبيل خدمة المصلحة العامة ولنتذكر ما قامت به إزاء بعض الأطباء الذين استقدمتهم وزارة الصحة من الخارج وكيف أن بعضهم استغل الفرصة لملء جيبه.
واليوم تقف الندوة المجاهدة موقفًا آخر حين نشرت المخالفات التي وقعت في مصح السداد وغيره من المستشفيات التي وكل أمرها إلى أجانب وترك لهم الحبل على الغارب.
ولا أطيل في ذلك فهذا شيء معروف وما قصة مندوب وزارة الصحة في المنطقة الشرقية مع رئيس تحرير جريدة الخليج عنا ببعيد.
والذي يؤسف له أن بعض الصحف تقف دائمًا ضد الإصلاح فكم اعترضت على المصلحين أمثال جريدة الندوة واليوم تزور الحقائق وتسعى جاهدة لإرضاء ذوي المصالح الخاصة.
ولكن الأمر انكشف والمحاولات باءت بالفشل.
وبالمناسبة نحب أن نقول إن الصحافة مبدأ وخلق ونزاهة وليست بملء الصفحات بالغث والسمين وأنها بالكيف لا بالكم وليست أيضًا بالتزلف والمدح والإطراء الذي في غير محله وليست في تشويه الحقائق وإرضاء البعض على حساب المصلحة العامة. إن الصحافة يا قوم أداة إرشاد وتوجيه يجب أن تقول للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت لا أن تجعل كل الناس محسنين مخلصين للأسباب التي لا أحب التعرض لها.
وأخيرًا إلى الأمام أيتها الندوة ولا تهمك الأراجيف فإن الحق يعلو ولا يعلى عليه والباطل لا بد مهزوم وسلام الله على المصلحين.
صورة القصاصة الأصلية
