جولة بين الكتب القديمة
وعدت أخي عبدالله منذ زمن بالمشاركة في صفحات «إبداع»، وخجلت من تقاعسي في ذلك وعدم وفائي بوعدي، فعشت دقائق في مكتبتي الخاصة صنو مكتبة قيس، فوجدت طبعات عدة لجواهر الأدب، وترجمات عدة لرباعيات الخيام، ومطبوعات سلطان نجد وملك الحجاز، وطبعات عدة لكتاب «حديقة الأفراح لإزالة الأتراح» الذي طبعه مؤخرًا الأستاذ عبدالعزيز بن نصار ضمن ما قام بطبعه من كتب قديمة كـ«إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس» وغيره..
وكتب عن الشيخوخة (الله المستعان)، وكتب عن المرور، وأخرى عن الطب، ومختارات أدبية وشعرية، وكتب السيوطي وشكيب أرسلان والدكاترة زكي مبارك، وكتب عن الخمر «أم الخبائث»، وأخرى عن الدخان «التتن».. وكتب النبات «بتقديم النون على الباء!»، وكتب الأسماء والغزل وغيرها؛ ثم الكتب ذات الطبعات القديمة التي طبعت في القرن قبل الماضي في الهند وتركيا ومصر وغيرها.
ولا أنسى الكتب التي سميت «الشوارد»، والكتب التي سميت «الكشكول»، والكتب التي تحدثت عن ابن المقرب وطبعات ديوانه، وخاصة الطبعة الهندية، وعشرات كتب الفكاهة القديمة والحديثة.
ولا أنسى كتب البادية وطبعات ديوان أبي الطيب والكتب التي تتحدث عنه، وكذلك كتب الألعاب الشعبية العربية.
وأخيرًا استقر بي المقام أمام الكتب الطريفة التي أعددت رؤوس أقلام عنها نواة لمحاضرة سألقيها في ناد أو مؤسسة ثقافية، وها أنا ذا أسلمها لأخي عبدالله.
وأرجو أن «يترجم» لكم ما كتبته إزاء كل كتاب من كلام طريف أو شعر طريف (إن استطاع).
وأرجو أن أتمكن من اللقاء بكم بين فترة وأخرى (إن طاع الوقت)، فإن لم يطع فمعذرة لعبدالله الحيدري ولكم.
كتب طريفة
- كتاب «الدرة في بيان حكم الجرة وحكم القيء والمرّة». - «سهام المنايا في الرد على كتاب في الزوايا خبايا». - «جلاء القرائح في الحكم والنصائح» (طبع عام 1318هـ، وجاء على الغلاف: كل نسخة لم تكن مختومة بختمنا يحق لنا ضبطها قانونًا!!). - «ومن النفاق ما قتل!». - «الجواهر السنية في تلفيق حكمة الدين في العلية»، ويليه «فتح المتعال في بيان ضعف القول بسنية الصلاة في النعال»، و«الجمع الواضح المنهاج في حكم ما في العلب من لحم الدجاج»، و«حكم الصلاة في الطيارة». - «الوجه الحسن في أن السمك أفضل من اللبن!». - «الناس على دين إذاعاتهم» لإيهاب الأزهري. - «الأسد المغار لقتل التيس المستعار!» لعبدالقادر الأندونسي المنذيلي، خويدم طلبة العلم في الحرم المكي. - «رسالة في قمع الشهوة عن تناول التنباك والكفتة والقات والقهوة!!». - «يا واد اتجوز أحسن لك!!» (أدبية مفيدة للعزاب!). - «الشدة والصرامة في الرد على محمود سلامة». - «العذارى المائسات في الأزجال والموشحات!!». - «هز القحوف في شرح قصيدة أبي شادوف». - «القلوب المتحدة في الولايات المتحدة!». - «مخ العيوض في علم العروض». - «لا تتزوج مؤلفة!!» لعبدالمنعم إبراهيم المحامي. - «توفيق الودعي القطن في تحريم التنباك والتتن!!». - «مصر في عهد الاحتلال الإنجليزي» (كتب على غلافه: هذا الكتاب ملك لنا بحيث لا يجوز التصرف فيه جملة كافية!). - «الإقناع بصحة صلاة الجمعة في المنزل خلف المذياع»، لأحمد بن محمد الصديق (ويبدو أن الكتاب خاص بالنساء). - «الشعر العماني المسكتي (المسقطي) في القرن الرابع عشر للهجرة النبوية».
هوامش
- في طبعة قديمة من «يتيمة الدهر» للثعالبي جاء في آخرها أن الكتاب طبع في أواسط العقد الثاني من العقد التاسع من العقد الثالث من العقد الأول من العقد الرابع من العقد الثاني من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم؟! - جاء في غلاف ديوان محمد أفندي النشار الذي طبع سنة 1310هـ ما نصه: «لما كان هذا الكتاب أول ما طبع من الشعر، رأينا أن نعتبره جزءًا أول، حتى إذا تجمع لدينا من القصائد ما يوازيه حجمًا، وهبنا الله أسباب طبعه، جعلنا جزءًا ثانيًا إن شاء الله!!». التوقيع: محمد حمدي النشار. - جاء في غلاف طبعة قديمة لديوان ابن سهل الأندلسي (1274هـ) ما يلي كعنوان: «هذا ديوان الشاعر الأديب المجيد، الأديب متنبي المغرب والآخذ شعره بمجامع كل قلب، محمد بن هاني الأندلسي»، وهو المضروب به المثل، يقول بعضهم فيه:
- وجاء في آخر هذا الديوان نفسه: «هذا الكتاب بلغت مصاريف طبعه فقط أحد عشر قرشًا وأربعة فضة لا غير وخالص الجمرك!!». - وطبع كتاب «وفيات الأعيان» في باريس المحروسة (كذا) سنة 1838م. - وفي غلاف كتاب «إرشاد الأمم إلى ينبوع الحكم» جاء ما يلي: «تكون هذا الكتاب من مقدمتين وخمسة مباحث وخاتمة، وهذا جزؤه الأول، وسيتلوه الجزء الثاني متى وقع هذا الجزء عند العقلاء موقع الاستحسان والقبول!».
صورة القصاصة الأصلية
