محمد بن عبدالله الحمدان
الرئيسية / المقالات / مادة صحفية
مادة صحفية

للمجاملة دور في كتابة المقدمات!!

محمد بن عبدالله الحمدان الرياض — البير — السجل 1072
نص رقمي روجع مقابل القصاصة الأصلية، وأبقيت الصورة الكاملة للتوثيق والمقارنة.

أعتذر للقراء عن كتابة شيء مفيد في هذا الموضوع الذي طرحته «إبداع» وطلبت رأيي فيه، ولعلها ليست المرة ذاتها. فلست بأديب ولا شاعر، بل ربما طفيل على الأدب، واعتذاري جاء من هذه الناحية ومن انشغالي بمكتبة قيس وبمكتبتي الخاصة، أرتب كتبها وأفهرسها بعد أن تكاثر الغبار على فرائشي وامتلأت غرف البيت بأكوام الكتب والجرائد والمجلات القديمة والنادرة والتي لم يعد يهتم بها إلا القليل النادر، والله المستعان.

أعود للموضوع وأقول: إن لدي كتبًا كثيرة طرفية تصلح مقدمة لهذا الموضوع لطول بعضها وطرافة بعضها الآخر، لولا الاعتذار التي أسلفت. بين يدي ديوان مصطفى صادق الرافعي الذي طبع عام 1310هـ، وجاءت مقدمة الشاعر بعنوان «كلمة الناظم» في إحدى عشرة صفحة، وهي تذكر كالنظم، وكلمة الشارح محمد كامل الرفاعي في صفحتين.

والطريف أن في آخر الديوان، الذي قبل رأس الجزء الأول، قصائد في تقريظ الديوان لشعراء مشهورين كحافظ إبراهيم والمنفلوطي ومحمد محمود الرافعي وعبد المحسن الكاظمي ومحمود سامي البارودي. وقد اعتذر عن نشر بقية التقاريظ ووعدوا بنشرها في الجزء الثاني الذي لم أره ولا أدري هل طبع أم لا. ونظرًا لعدم وجود فهرس لقصائد الديوان أو عناوينها فقد وضعت فهرسًا لأبواب الديوان وعناوين قصائده جاء في ست صفحات.

بعد هذا أقول: إن كثيرين من المؤلفين والشعراء يطلبون من بعض الأدباء والشعراء مقدمات لمؤلفاتهم، وتختلف أسباب ذلك، ومعظمها لتشتهر كتبهم وتحظى بتوزيع أفضل؛ وهذا يحرج المطلوب منهم كتابة مقدمات، فيضطرون للمجاملة اضطرارًا إلا القليل النادر. ولم أجد أحدًا انتقد مؤلفًا في مقدمة كتابه إلا ما ندر، كما دار بين أديبين من أدبائنا ولعلهما ابن خميس وأبو عبدالرحمن بن عقيل.

وبالنسبة لكتاباتي الأربعة: فأولها «بنو الأثير — الفرسان الثلاثة» لم أطلب من أحد كتابة مقدمة له، إلا أن الأستاذ عبدالعزيز الرفاعي صاحب «المكتبة الصغيرة» التي نشرته وطبعته مرتين كتب مقدمة له. وثانيها «صبا نجد.. نجد في الشعر العربي»، ليس لنادي الرياض الأدبي أثر فيه سوى طبعه وإثبات شعاره على غلافه وحذف أحد فصوله في آخر لحظة. وثالثها ديوان حميدان الشويعر الذي جمعته وكتبت مقدمته. والرابع ديوان السامري والهجيني؛ طلبت من الشيخ عبدالله بن خميس كلمة عن السامري والهجيني بصفة عامة، فكتبها ولم يشر فيها من قريب أو بعيد للديوان أو معده.

ولا أنسى الإشارة إلى تلك الضجة التي دارت في صحفنا قبل فترة من أن أحد أدبائنا يجود على كثير من الشعراء بمقدمات معظمها مجاملة، مما جعله يتراجع.

صورة القصاصة الأصلية

صورة القصاصة الأصلية لمقال للمجاملة دور في كتابة المقدمات!!