محمد بن عبدالله الحمدان
الرئيسية / المقالات / مادة صحفية
مادة صحفية

إبداع وخواطر شتى

**الكاتب:** محمد بن عبدالله الحمدان **السجل:** 1076 **المصدر:** صورة القصاصة `/ssNewspapers/MASA2IYAH/old-m3000.jpg` **حالة المراجعة:** تفريغ كامل روجع بصريًا من العمود الأيمن ثم العمود الأيسر. — السجل 1076
نص رقمي روجع مقابل القصاصة الأصلية، وأبقيت الصورة الكاملة للتوثيق والمقارنة.

شاركت في المسائية ببعض الكلمات والمقالات، وفي مقابلة معي نشرت الجريدة ثلثي المقابلة وحذفت الثلث الثالث.. ولما نشر خبر عن سقوط سيارة أو غنم من سيارة في جسر بطريق الخرج، ردد كاتب الخبر «كوبري» إحدى عشرة مرة، فأخذتني الغيرة على اللغة العربية وانتصرت لسيبويه وأضرابه، بل للغة القرآن الكريم، وكتبت تعليقًا تحمست لنشره ليطلع عليه المحرر والقراء ومن أجاز ذلك الخبر «على علاته»، ووضعت صورة منه لوزارة المواصلات مقرونة بتحية طيبة ورجاء بأن تكون الجسور بأسمائها الفصيحة لا بهذه اللهجة الكريهة، وأن تبدل «إدارة الطرق والكباري» إلى «إدارة الطرق والجسور»، إلا أن التعليق لم ينشر وبالتالي لم تصل الصورة للوزارة!!

بعد هذا اهتزت صورة المسائية عندي، وعاتبت الجريدة على هاتين الحادثتين، وانتهى كل شيء، والمسامح كريم.

فلما عهد إلى الصديق عبدالله الحيدري الإشراف على الصفحة الأدبية «إبداع»، شاركت بكلمة متواضعة وأخذتني المشاغل حتى أخبرني بزيادة مساحة «إبداع» إلى صفحتين، فدعوت له بالتوفيق والعون وهو أهل لذلك، فلديه طموح الشباب الذي يأتي بالعجب.

حرصت على مطالعة الإبداع الأخير بعد عودتي من القاهرة في رحلة قصيرة بعد رحلة تركيا، وكلها للبحث عن نوادر الكتب وعن مطبوعات قديمة تتعلق بتاريخ المملكة الذي نويت التخصص فيه وتوسيع ركنه في مكتبة قيس، وتمهيدًا لإصدار كتاب عن المؤلفات والبحوث التي نشرت في تاريخ المملكة والجزيرة العربية، وكذلك البحث عن كتبٍ ومجلاتٍ طريفة لأضمها إلى مئات من أخواتها تقبع في مكتبة قيس بانتظار تهيئة مكان لمتحف المكتبة الذي سيكون بجانب أخيه متحف قيس وأخته مكتبة قيس. أدعو الله أن يهيئ لي من أمري رشدًا!

وقد دعوت للمحرر بالتوفيق والثبات بعد تهنئته بهذا الجهد الواضح.

وفي العدد استوقفتني «كلمة» في وصف ما جرى في اثنينية نادي الرياض الأدبي، وهي «كاونتر» التي وضعها المحرر بين قوسين دليلًا على عدم استساغته لها واضطراره لوضعها، ولعل ذلك لعدم وجود كلمة عربية تقابلها..

وهذه الكلمة ليست غريبة عليّ، فإنها تشنف مسمعي في المطارات والجوازات والفنادق وغيرها عندما أرى درجًا طويلًا أو طاولة مستطيلة يسمونها «الكاونتر»، وكل مرة أفكر في الخلاص منها بإيجاد كلمة عربية تقابلها، وها هي الفرصة قد حانت بدعوتي محرر «إبداع» لوضع هذه الكلمة اللعينة «الكاونتر» أمام جهابذة اللغة الإنجليزية ليترجموها لنا، ليتم اختيار كلمة عربية مناسبة لعل أهل «الكاونترات» يضعونها بدل هذه الرطينة!!

انتقل أيها السادة إلى كلمة خبيثة أخرى وهي «كوبري»، وحسبي الله على من جلبها لنا من وراء البحر، فقد ساءني أن يستخدمها محرر المسائية عشر مرات ويترك الكلمة السهلة الجميلة الخفيفة «جسر»، وساءني أكثر أن تعليقي لم ينشر فضاعت معه عدة فوائد.

وفي دولة عربية قدمت منها «للتو» وجدت سوق «الكوبري» رائجة ولوحاته منتشرة، ولأنهم هناك لا ينطقون الياء إذا جاءت في آخر الكلمة فقد أصبحت «كوبرا»، والكوبري أجاركم الله حية عظيمة تسمى «صل» أو حنش تقتل الإنسان والحيوان، ولكنها في اللوحات تقتل اللغة، فاللهم اهد قومي واهدني!!

أخطاء في اللغة

وما دمنا بصدد الحديث عن الأخطاء في اللغة، والحديث ذو شجون، فأذكر أني كتبت مرة كلمة عنوانها «نون الخطوط السعودية»، قلت إن مضيفي «السعودية» يقولون: «ابقوا الأحزمة مشدودة حتى تصبحو(ن) داخل مبنى المطار»، ومرة كتبت في المجلة العربية كلمة عنوانها «خمصطعش وأخواتها» وقلت إننا بدل «خمسة عشر» نقول «خمصطعش» وهكذا!

الساعة أربعة

ومن الأخطاء الشائعة وصف المؤنث بعدد مذكر، كقولهم الساعة عشرة، الساعة اثنين، بدل الساعة العاشرة أو الثانية.

مويه!

ومن الأخطاء التي يجب تصحيحها نطقنا للماء «مويه»، وهذه أسوأ ما يدعى به الماء؛ ففي مصر «ميّة»، وفي العراق «ماي»، وربما في الخليج «مي»، وأفضل منها كلها «ماء»، فهل نربي أبناءنا على نطقها كما جاء في القرآن الكريم ولغة العرب؟

عفوًا.. نسيت أن أقول شيئًا عن رحلتي لكل من تركيا ومصر معًا، وما وجدته من الكتب القديمة والنادرة والمخطوطات في رحلتي هاتين. وجدت أشياء قليلة لم أجدها في رحلاتي السابقة طوال عشر سنوات أو تزيد من عملي في رحلة البحث عن المتاعب والغبار والإضاءة الضعيفة والهواء غير النقي، واسمحوا لي أن أترك تفصيل ذلك في فرصة أخرى «على رواق».

والسلام عليكم.

صورة القصاصة الأصلية

صورة القصاصة الأصلية لمقال إبداع وخواطر شتى