المفطح
تحت هذا العنوان كتبت منذ سنوات في إحدى صحفنا وقلت إني كنت في زيارة لوطن قيس وليلى والنباغة الجعدي ويزيد بن البثرية والعمري، وفوجئت بشيء لم يخطر لي على بال، وهو أن الفطور في الصباح مكون من صحن كبير من الأرز وفوقه «بترية» خروف بكامله (مفطح)، زيادة في الكرم والتكريم بل زيادة في الإسراف والتبذير.
وفي الأسبوع الماضي تكررت الزيارة وكان هناك شخص كريم وطوال إقامته بين أقربائه وجماعته يكون الفطور من خروفين كاملين وكميات هائلة من الأرز. وقد حضرت فطور اليوم الأخير وتوقعت أن يكون فطورًا شعبيًا من (الرصاع) واللبن أو فطورًا عاديًا على الأقل، ولكن المفاجأة (الصدمة) أنه كان من ثلاثة صحون كبيرة مليئة بالأرز وفوق اثنين منها (فرد) خروفان وفوق الصحن الثالث أطراف الخروفين. والله العظيم أقول الحق.
ليس هذا فقط بل إن المضيف اعتذر (والله) وقال إنه قصر في حق ضيوفه ورجاهم أن يسامحوه!!
ليس لي تعليق على هذا سوى أن أردد قول الله سبحانه: «إن الله لا يحب المسرفين»، «إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين». وفي رأيي أن هذا (الجهل) ليس من الكرم في شيء.
وفي اللقاء القادم أكمل الحديث حول المفطح والإسراف في الولائم والحفلات، فالحديث ذو شجون.
صورة القصاصة الأصلية
