محمد بن عبدالله الحمدان
الرئيسية / المقالات / مادة صحفية
مادة صحفية

هذه الزهور الجميلة المفتحة

الكاتب: محمد بن عبدالله الحمدان المصدر: قصاصة جريدة الدعوة، رقم السجل 948 — السجل 948
نص رقمي روجع مقابل القصاصة الأصلية، وأبقيت الصورة الكاملة للتوثيق والمقارنة.

هذه الزهور الجميلة «المفتحة» والزهور الملونة الزاهية التي تبعث في النفس السعادة والتفاؤل والأمل والسرور، لماذا يا ترى لا نهتم بها ولا نوليها العناية اللائقة بها كما تفعل شعوب العالم؟ وكما تستحق تلك الزهور... سؤال يحيرني، بل ما يحيرني أكثر هو الإجابة عليه. هذه الإجابة التي حاولت معرفتها فلم أنجح، إلا أنني استنتجت أكثر من سبب: كحرارة الجو ويبوسته في بعض المناطق، وقلة المياه، والمشقة والتخلف الذي أصاب هذه البلاد في فترة ما قديمة.

وهناك سبب آخر أرجو أن لا أكون مخطئًا في إيراده، وهو أن الناس هنا حديثو عهد بوسائل الحضارة والمدنية والعناية بالحدائق ومن ضمنها الزهور والورود، وعيشهم في الماضي في الفقر المدقع والتعب المضني ومشاغل الصحراء لم يتيح لهم بهذه الفرصة لنقل تلك الاهتمامات. ومع هذا فإنك تشهد يومًا بعد يوم تطورًا لا بأس به في هذا المجال، ونموًا ملحوظًا في الاهتمام بزراعة الورود وترتيب الحدائق الخاصة والعناية بها. والأمل كبير أن نرى اليوم الذي تعم فيه الزهور والورود كل منزل وكل شارع، ليتمكن أي إنسان من شرائها بأرخص الأثمان وإهدائها لصديق أو قريب أو حبيب، رمز العطف والمحبة والأخوة والإنسانية.

وبالمناسبة فقد شاهدت اهتمام بعض الشعوب بالورود في أوروبا وإيران وبعض البلاد العربية، وأنها جزء من حديثهم؛ لأنها كما أسلفت لغة الحب والألفة والود. ولذا يقال منهم في هذا الشأن، والقصيدة العربية مليئة بمثل ذلك، وتغنى الشعراء قديمًا وحديثًا: «الورد... يا ورد... يا ورد».

صورة القصاصة الأصلية

صورة القصاصة الأصلية لمقال هذه الزهور الجميلة المفتحة