التلاعب ببيع الكتب
كثير من الكتب يوضع عليها سعر البيع، سواء ما يطبع في مصر أو في لبنان أو غيرهما، ولكن إخواننا بائعي الكتب هؤلاء لا يعيرون ذلك أدنى اهتمام، ولا يقيمون للسعر الأصلي أي وزن، فيفرضون أسعاراً خيالية تملأ جيوبهم ولا يهمهم غير ذلك.
ليس هذا فحسب، بل إن بعضهم يريد زيادة كبيرة عما تبيع به المكتبات الأخرى في المملكة، ليس في الخارج. وبعض المكتبات تعلن عن نفسها بأنها لخدمة الثقافة وأن أسعارها متواضعة، وأن لديها أحدث المطبوعات، وتفعل ذلك في الصحف وفي كتابات دعائية وفي قوائم موجوداتها، ولكن الواقع مخالف إلى أقصى الحدود، مع الأسف.
ولو عهد مستورد بسعر الكتب «أبو لقين الأصلي» الذي زيادة سعره كل ستة أشهر بريال واحد ليرتفع من ريال ونصف قبل سنتين إلى ستة ريالات الآن، لقدرناه بعض الشيء. وماذا عن وزارة التجارة الموقرة، لا دخل لها؟
أما أن تبيع دار اللواء كتاب «الحيوان» للجاحظ، سبعة مجلدات، طبعة محققة بمائة وخمسين ريالاً، بينما تبيعه مكتبة المؤيد في الطائف بستين ريالاً، فليس لهم أي عذر، كما أنه ليس لوزارة الإعلام أي عذر في عدم الإشراف على المكتبات. وكان الله في عون مريدي الكتب في الرياض من جشع أصحاب المكتبات. والسلام.
محمد الحمدان
صورة القصاصة الأصلية
