محمد بن عبدالله الحمدان
الرئيسية / المقالات / مادة صحفية
مادة صحفية

كلمة التحرير: المساجد والطلبة

الكاتب: محمد بن عبدالله الحمدان المصدر: قصاصة صحفية، السجل 898، صورة جريدة الجزيرة المحفوظة في الأرشيف. — السجل 898
نص رقمي روجع مقابل القصاصة الأصلية، وأبقيت الصورة الكاملة للتوثيق والمقارنة.

كلما قرب موعد الامتحانات بالمدارس والمعاهد اكتظت المساجد بالشباب الذين يذاكرون دروسهم خوفًا من النوم الذي يهجم عليهم لو بقوا في بيوتهم. ولكن أكثر هؤلاء الطلبة، مع الأسف الشديد، لا يحترمون المساجد ولا يقدرون بيوت الله حق قدرها، بل إن بعضهم يتخذها للهو واللعب والمزاح واستعمال بعض الأشياء المنكرة التي لا تجوز في غير المساجد فضلًا عن فعلها في بيوت الله التي هي للعبادة وذكر الله.

وكان الواجب على طلبة العلم والمعرفة أن يقلعوا لهذه الناحية ويعطوا المساجد حقها من الاحترام والتقديس، ولكنهم ـ هداهم الله ـ يتجاهلون هذه الحقائق ويعيشون لهوًا ولعبًا في بيوت الله، مما يتنافى مع حرمتها وقدسيتها.

وقد اتصل بي كثيرون وطلبوا لفت نظر المسؤولين والطلبة لهذا الموضوع الحساس، وأبدوا تذمرهم مما يفعله هؤلاء في المساجد من اللهو والعبث، حتى إذا أذن المؤذن ووجبت الصلاة اختفوا من المساجد وتفرقوا في الشوارع والطرقات حتى ينتهي المصلون من أداء الفريضة المكتوبة عليهم.

وهذه لعمري عادة ذميمة وفعلة في منتهى الشناعة والخطورة، لأنها تدل على انحراف وعدم تقيد بتعاليم الإسلام وتوجيهاته السامية التي تحث على الصلاة التي هي ركن من أركان الإسلام، بل هي عمود الإسلام الذي لا يستقيم إلا بها.

فيا إخوتي شبابنا الذين هم عدة المستقبل والذين سيكون زمام الأمور في أيديهم يومًا من الأيام، ما أحراهم وأحوجهم إلى التقيد بتعاليم الإسلام وتطبيقها واحترام بيوت الله والمذاكرة فيها بأدب واحترام وهدوء وأداء الصلوات جماعة مع المسلمين. ويجب على المسؤولين والآباء مراقبة هؤلاء وحثهم على لزوم العادات الحميدة والتمسك بتعاليم الإسلام والجدية، والابتعاد عن العبث واللعب في بيوت الله التي هي للعبادة وذكر الله.

وفق الله الجميع لما فيه الخير.

محمد الحمدان

صورة القصاصة الأصلية

صورة القصاصة الأصلية لمقال كلمة التحرير: المساجد والطلبة