كلمة المحرر: خرافة «أنت وحظك»!
من المؤسف أن أكثر الصحف في العالم العربي، إن لم نقل كلها، نزلت إلى الحضيض وارتكبت خطأً كبيراً حين دأبت على نشر سخافات باسم: «حظك هذا الأسبوع»، أو «أنت وحظك»، أو «برجك»... إلخ.
هذه الخرافات تُنشر للملأ، ويغتر بها البعض ممن عقولهم في مستوى عقول واضعي وناشري تلك التكهنات الكاذبة. وأعتقد أنه لم يسلم من هذا الداء سوى صحفنا وقلة من صحف بعض الدول العربية؛ أما غالبية الصحف والمجلات فكلها تنشر هذا النوع الرخيص من الكذب المفضوح الذي لا يقره عقل ولا دين، وينشر بعناوين متنوعة وأسماء مختلفة كلها تدور حول هذا الدجل.
وأغرب من هذا الإعلان التالي الذي قرأته في إحدى الصحف العربية، وهذا نصه: «هدية الحياة عند الطبيب الروحاني... إن الفلكي سليمان الشمّار يهديك من طالعك الفلكي عن كل أعمالك، وعما يكتبه لك مستقبل من خير وشر، يشفيك من كل علة سحرية وعقد نفسية والأشياء الوهمية الأخرى. وهو الذي تنبأ لأعاظم الرجال، وتجدر الإشارة إلى أنه حائز على الشهادات الفلكية، ونطقت بمعرفته الصحف الفرنسية الكبرى».
ألا توافقني أيها القارئ أن هذا بعينه الدجل والافتراء على الله؟
ترى متى يركع أولئك ويتوبوا إلى رشدهم ويتمسكوا بتعاليم دينهم: «وما يعلم الغيب إلا الله»، «إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام، وما تدري نفس ماذا تكسب غداً، وما تدري نفس بأي أرض تموت، إن الله عليم خبير».
صدق الله العظيم.
محمد الحمدان
صورة القصاصة الأصلية
