المساجد يا وزارة الحج
يعلم الله أني أتألم لواقع مساجد الرياض حين أصلي في أحدها، لما أراه فيها من عدم النظافة وعدم العمل لراحة المصلين واحترام بيوت الله. فالفرش بالية، والمصاحف في أمكنة مفرقة تتقاذفها الرياح، وكان الواجب حفظها في دواليب توزع على المساجد، والتراب يملأ أرضية المسجد، والبناء لم يتم بصورة مرضية في أكثرها.
وكان الواجب على وزارة الحج تعيين «فراشين» في المساجد ليقوموا بتنظيفها وملاحظتها وترتيب فرشها وإغلاق أبوابها لحمايتها من دخول الحيوانات بأنواعها، ووضع أوراق المصاحف الممزقة في صناديق نظيفة بدل أكياس العيش المعلقة. كذلك ليقوموا بمهمة تنظيف الميضآت ونحوها.
يا وزارة، إن المساجد «بيوت الله» لا يستهان بها، ولا يجوز التهاون بأمرها وإهمالها. فمكاتب الدوائر الحكومية وغيرها تنظف في اليوم أكثر من مرة، ولكل مكتب منظف خاص، والمساجد تبقى بدون تنظيف! هذا لا يليق ولا يجوز. يجب تعيين فراشين أو تكليف المؤذنين وزيادة مرتباتهم ليقوموا بهذه المهمة، فلا يصح بناء المساجد وتركها بدون صيانة.
أما الذين يصلون في «الشمس»، وفي الشمس، كسكان حارة أم سليم، فأولئك لم ييأسوا من رحمة الله. لماذا يكونون راجعين لوزارة الحج بأن تعطي إلى هذا المسجد نظرة جديدة وإيجابية؟
محمد الحمدان
صورة القصاصة الأصلية
